الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

190

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

- 5 - تسمية عمر بأمير المؤمنين قال الواقدي : « حدّثنا أبو حمزة « 1 » يعقوب بن مجاهد عن محمّد بن إبراهيم ، عن أبي عمرو قال : قلت لعائشة : من سمّى عمر الفاروق أمير المؤمنين ؟ قالت : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أمير المؤمنين هو » « 2 » . قال الأميني : كان أبو حزرة قاصّا يقصّ ، فراقه أن يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى حليلته امّ المؤمنين ، لإرضاء مستمعيه بافتعال منقبة لعمر ذاهلا عن أنّ التاريخ يكذّبه ويكشف عن سوأته ولو بعد حين . قال السيوطي في شرح شواهد المغني « 3 » : روينا بسند صحيح أنّ لبيد بن ربيعة وعديّ بن حاتم هما اللّذان سيّما عمر بن الخطّاب أمير المؤمنين حين قدما عليه من العراق . وأخرج الطبري في تاريخه « 4 » بالإسناد عن حسّان الكوفي قال : « لمّا ولي عمر قيل : يا خليفة خليفة رسول اللّه ؛ فقال عمر رضي اللّه عنه : هذا أمر يطول ، كلّ ما جاء خليفة قالوا : يا خليفة خليفة خليفة رسول اللّه ، بل أنتم المؤمنون وأنا أميركم ؛ فسمّي أمير المؤمنين » . وقال ابن خلدون في مقدّمة تاريخه « 5 » : اتّفق أن دعا بعض الصحابة عمر رضي اللّه عنه : يا أمير المؤمنين ؛ فاستحسنه الناس واستصوبوه ودعوه به . فصريح رواية الطبري أنّ عمر هو الّذي رأى هذه التسمية . نعم ، إنّ الّذي سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين هو مولانا عليّ عليه السّلام :

--> ( 1 ) - كذا في تاريخ ابن كثير والصحيح : « أبو حزرة » ، بفتح المهملتين بينهما معجمة ساكنة . ( 2 ) - البداية والنهاية 7 : 137 [ 7 / 154 ، حوادث سنة 23 ه ] . ( 3 ) - شرح شواهد المغني : 57 [ 1 / 155 ، رقم 59 ] . ( 4 ) - تاريخ الأمم والملوك 5 : 22 [ 4 / 208 ] . ( 5 ) - مقدّمة ابن خلدون : 227 [ 1 / 283 ، فصل 32 ] .